أيها الزائر الكريم ... هذه مدونتي ... وطني الصغير ..
شبكة ( وطن ) ... و منتديات وطن ..
مشروع أشارك فيه ... بحثا ً عن نقاء جميل ..
و فكرة راقية .. حيث يكتبون الحبر ...
لقد وجدت الوطن ولم يبق إلا أن تجد نفسك ...
RandomAcceSS
RandomAcceSS


الشعراء أولاً ... يتبعهم الغاوون ...
و هم يتبعون البقر !! ...
إلا من رحم الله ! ..
و تجد أحدهم يهندم لسانه ....
كما تهندم العذراء نهديها ...
و يشحذه ... كما يشحذ قطّاع الطريق سكاكينهم ...
ليفري به كل فاتنة تمنعه اللعوق ! ...
و يسطو به على أكياس الولاة ! ..
و يكفر بالله العظيم و يلحد في دين الله ....
كما يشاء !!
فشغله في لسانه ! ... لأجله يحيا و به يعيش ! ...
و كل هذا تحت أكاذيب و مسميات أدبية عبثية ...
تشبه إلى حد كبير .. مصطلحات الراقصات عن
حركات الرقص الشرقي ...
ألا تقرأ في النقد الأدبي عبارات مثل " قصيدة مليئة
بالتموّه و التماهي و الهمهمة
!! "
تلك موهبتها في عضلة فخذيها و إليتيها ...
و هذا في عضلة لسانه !..
التي يمارس بها شهواته اللسانية !!
و إلا فهم يتبعهم الغاوون ... و هم يتبعون البقر !!
و قد ثبت عن عمر بن سعد بن أبي وقاص أنه
كانت له حاجة عند أبيه ...
فدخل عليه و قدم بين يدي حاجته كلاماً جميلاً مما
يقوله الناس...
و يتوصلون به إلى ما يريدون ! ...
فقال سعد : قد فرغت من كلامك ؟
قال : نعم !. فقال :
ما كنت من حاجتك أبعد ولا كنت فيك أزهد مني منذ
سمعت كلامك هذا..!
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" سيكون قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقر "
و قد كان !! ... فما أكثر الكلام و ما أكثر البقر !! ...
و إن كان البائس الفقير يمد يده عند أبواب
المساجد كل جمعة ...
فغيره يلبس الجديد ... و يمشي مشية النماريد !! ...
ثم يمد لسانه يتكفف به في كل محفل مشهود ..
دريهمات الملأ في الصف الأول !....
و تصفيقة حارة من كف فاتنة في الصف الأخير !! ...
و لا يستحي من ذلك ! ...
بل و يجعلون ذلك " غرضاً من أغراض الشعر " ...
و مفخرة من مفاخرة !! ...
حتى قال أحدهم لرجل يجلس في الصف الأول :
يا سيدي و إلهي و معبدي * حسبي ألم فتاتكم حسبي !!
فهم يتبعهم الغاوون ... و هم يتبعون البقر !! ...
و البقر تتبع المرعى الخصيب ..!
الشعراء لا يحملون البنادق ! ...
و لكنهم يدعون لحملها ...
و يجعلون القتل .. إعلاناً للحب المسلح ..!!
و الشعراء لا يطلقون الرصاص .. و لكنهم يتغنون ..
بفرقعته ! ...
و بوقع الحديد على الحديد ! ..
ثم يكتبون قصيدة في ذم عيني زيد على مسامع عبيد !!...
أفٍّ لعيني زيد و ما بين عيني زيد ...
كأن بينهما عرش الشيطان !! ...
فلا يلبث عبيد أن يطلق الرصاص بين عيني زيد ! ...
و يخرج الشعراء من كل ذلك ... بقصيدة خالدة ...
في مدح عبيد !.. ورثاء زيد !..
و صرة دنانير من آل عبيد و أخرى من آل زيد !!
و يصلب عبيد على عمود التاريخ ...
يبصق عليه كل من مر بقصته !! ...
و يخرج الشعراء من كل هذا ...
كما تسل الشعرة من العجين !...
فهم يتبعهم الغاوون ... و هم يتبعون البقر !!
و يمدحون الغمر الرعديد حتى يستأسد ...
فيقتل من تحت يده !
و قد يلحق شر أحدهم بنفسه ! ...
كما حدث للمتنبي ...
هرب من قطاع الطريق فقال له غلامه ألست تقول :
الخيل و الليل و البيداء تعرفني ...
فعاد فقتلوه ! ...
و لو ضل هارباً لوجد الكثير من الوقت
لشرب الخمر و مدح نفسه ! ..
و عقدة مدح الذات داء آخر من أدوائهم ...
حتى أنها قد تصل إلى جنون العظمة ..
كما قال المتنبي :
أي محـل أرتقــي ** أي عظيم أتقـي
و كل ما قد خلق اللـ ** ـه و ما لم يخـلق
محتــقر في همـتي ** كشعرة في مفرقي !
شرح الواحدي هذا الكلام و قال بأن هذا الشعر ...
كفر ظاهر ! ...
و نسي رحمه الله قوله عليه السلام " و المجنون حتى يبرأ !! " ..
و الشعراء أصناف ثلاثة :
صنف صنعت فروسيته و حكمته شعرَه ...
فهم أصدق الشعراء ... و هم النبلاء !
و صنف صنع شعرُه فروسيته و حكمته ...
فهم أكذب الشعراء !
و صنف غوغاء ...! .. لا حكمة و لا فروسية و لا شعر !!
فالكَذَبَة و الغوغاء ... لا يصدقون و لو صدق إبليس ...
و لا يثبتون في المعارك ...
فهم أول من يفر ... و أول من يرجع ...
ليغنموا " سبق الكلام " عن المعركة !!
بعد أن تذهب حمر القنا و بيض السيوف ... بعيداً ...
باديةً في الأعراب !!.. كما قال سبحانه !
يقفون على الأطلال ... يرثون من مات ...
و يمدحون من بقي ...
و يمارسون الكلام الكثير !! ...
و التموّه .. و الهمهمة .. و التماهي !! ..
لا يشبه هؤلاء القوم إلا صبيان الحي !!...
الذين إذا رأوا المجنون ركضوا خلفه و صفقوا ..!
و إذا رأوا الشيخ الوقور تعلقوا به و طلبوا الدنانير ...
و إذا رأوا العجوز بائعة الحلوى صارت لهم خالة ..
و أماً ...و هزجوا لها و غنوا !!
و إذا رأوا البكر ذات الخمار .. سألوها : من تحبين ؟ ..
من ستتزوجين ؟!!
و إذا لم يجد أحدهم ما يتمحك به و من يتزلف إليه ...
وصف أي شيء يقع عليه بصره ..! ... شراك نعله ! ..
علاقة سوطه .. !..
فوصفوا البعير و الحمار و القطار و السفينة و السيارة
و الكلاب و معجون الأسنان ...
و مزيلات الشعر و الصابون !!...
و الحطيئة عندما بحث عن إنسان يهجوه فلم يجد ...
ضاق عليه ذلك فأنشأ يقول :
أبت شفتاي اليوم إلا تكلماً ...
بشرٍّ فلا أدري لمن أنا قائله
وجعل يدور هذا البيت في أشداقه ولا يرى إنساناً ...
فنظر في حوض ماء في بيته فرأى وجهه فقال :
أرى لي وجهاً شوه الله خلقه ...
فقبح من وجه و قبح حامله !!
فهم ظلال لكل متحرك ... و صدى لكل شعور ...
أياً كان ...
فكل شيء عندهم فن ...و كل شيء له مدرسة !..
ثم جاء بعدهم من يرقّع لهم هذا الجشع اللساني ...
و يقول : هذه تسمى بـ " أغراض الشعر !! " ..
و إن كان داروين قد صنع من القرود بشراً ...
فهؤلاء القوم قد صنعوا من النساء آلهة ..
حتى قال نزار قباني :
" فاليوم أخلق منك إله
و أجعل نهدك قطعة من جوهر " ..!!
تقول ليسوا كلهم كذلك ..
سأقول ربما ...
و لكنني كنت أعتقد شيئاً ما ظننت أحداً يوافقني عليه ...
حتى رأيته في كتاب فصول اجتماعية للشيخ
الأديب علي الطنطاوي عندما قال :
" أعرف أن الحب في حقيقته ليس إلا رغبة
خفية في الاتصال الجسدي ...
هذه حقيقة الحب !!..
و إن زوّق الشعراء و زعموا أن من الحب حباً عذرياً ...
أفلاطونياً شريفاً ..
إن كل ما يقوله جماعة الحب العذري كذب !
و كل حب غايته الجسد ... و لكن الطريق إلى هذه الغاية ...
قد يقصر و قد يطول !! " ...
و هذا أيضا ما أؤمن به !!
هذه حياتهم ... و بلا هذا يموتون ! ...
و يصبحون عالة ... بلا وظيفة ! ...
كما قال ابن كثير في سيرة ابن خروف ..
شارح كتاب سيبويه الأندلسي النحوي .. قال :
" شرح كتاب سيبويه وقدمه إلى صاحب المغرب
فاعطاه ألف دينار ...
وكان يتنقل في البلاد ولا يسكن إلا في الخانات !!..
ولم يتزوج ولا تسرى ولذلك علة تغلب على
طباع الأراذل ...!
وقد تغير عقله في آخر عمره فكان يمشي في الأسواق
مكشوف الرأس ..!! "
فقلت رحم الله ابن كثير !...
لو جاء و نظر إلى خرفان المهجر ! ...
لا تتزوج و لا تسكن إلا في الخانات ...
يتقابلون على مقاهي لندن و باريس و المكسيك ! ..
يأتدمون النبيذ بالخشخاش ! ...
و يكتبون القصائد في شهداء العراق و فلسطين !! ...
ثم يقوم أحدهم ليتسكع في شوارع المدينة ..
بلا دماغ في رأسه ...
عارياً من كل شيء ...!
إلا من شهوته ! ... و لسانه !!.....
حتى قال أحدهم :
" جئت لا أدري من أين جئت و لكني أتيت ...
ثم أبصرت قدامي طريقاً فمشيت ! "..
قلت :كل المساطيل يفعلون هذا ! .. أين الجديد ؟! ...
لست أدري ! لست أدري ! ..
هل هذه وقاحة مني ؟! ... الوقاحة على الله أكبر ...
أيها الفضلاء ... الإلحاد شتيمة كبيرة لله !!..
و تقول غادة السمان بأنها جلست مع الروائي السوداني
الطيب صالح ...في لندن !..
في حانة يشربون ! ..
قالت : فضحك ضحكة من قعر قلبه ! ...
فعلمت بأنه رجل سوف يدخل التاريخ !! ..
قلت : أما ضحكته فحق له أن يضحكها ...
من قعر عظمه ! و ليس فقط قلبه ! ..
و أما دخوله التاريخ فلا أدري على أي شيء
غير أنه كتب روايته ..
" موسم الهجرة إلى الشمال " .. ليصف كلام النساء السودانيات ...
في الأعضاء التناسلية لهن و لأزواجهن و كيف يحضّرن
جلسات الحشيش و البنجو ..
في غرف النوم .. كل ليلة ! ..
غادة ! .. التي هربت من أدغال شاربي زعيم قبيلة بدوية ..
لتكتب :
" تمنيت لو أن الدنيا كلها ... مطارات !
و أجساد لرجال ... بغير رؤوس !! " ...
و قبلها كتب نزار قباني معلقة طويلة ..
تضج بالرشف و العب و الهمهمة !!....
في بائعة هوى لقيها في قبرص اليونانية ..
و لعلها هي إلهه المزعوم !!...
و قد أنكر عليه غازي القصيبي ذلك في بعض كتبه ...
جزاه الله خير ! .
فهم يتبعهم الغاوون ! ... و هم يتبعون البقر !! ...
حتى أنه ذكر لي رجل أنه عندما دخل المذياع
لأول مرة بلدة قومه ..
اجتمع حوله الناس ...!
ينصتون بإعجاب ... و يفعلون ذلك كل ليلة !..
و ذات ليلة فعلوا كما يفعلون كل ليلة ثم قاموا لصلاة العشاء ...
و عندما عادوا وجدوا المذياع مهشماً بحجر كبير
قد تركت إلى جانبه ...
و بعد التحقيق و التدقيق ...
اكتشفوا أن الجاني كان ... شاعر البلدة الأول !!! ...
بيّاع الكلام الأكبر ! ...
عندما لم يجد من يصغي إلى أكاذيبه و مهاراته الصوتية !!...
فهذه شاكلتهم ... إلا من رحم الله ...
و ما رأيت رحمة الله قليل في صنف من البشر...
كما هي في الشعراء ! ... فأكثرهم أهل فسق و إلحاد ...
و نهايات مأساوية !...
من ابن هانئ الأندلسي الذي كان يمدح السلطان :
ما شئت لا ما شاءت الأقدار *
فاحكم فأنت الواحد القهار ! ..
ثم قُتل مخنوقاً بتكة سرواله ! ..
إلى آرنست همنجوي...
الذي دل الناس على " الفردوس المفقود " ..
ثم قتل نفسه بنفس البندقية التي كان
يصيد بها الثعالب و الخنازير !! ..
و هناك صحفي أديب عجوز أعزب ... مكشوف الرأس ! ..
و لعله كان في كل ذلك على مذهب ابن خروف المرذول !!..
اسمه " عثمان " قال في لقاء مسجل معه في لندن !...
لا أدري ..
هل كان في حانة غادة العامرة بالضحكات العميقة ؟ ..
أم في مكان آخر ! .. يقول :
" صار لدي يقين بأن الغرب سوف يكتشفون علاجاً للموت !...
و لكن أرجو أن يكون ذلك قبل موتي !! " ...
فهو يخشى نهاية مأساوية قادمة .. ستضيق بها الآفاق ! ...
و أنا أقول له :
إلى ذلك الحين عليك أن تشد عليك تكة سروالك ..
و تهجر الثعالب و الخنازير !!..
و تبتعد عن نساء من أمثال غادة ..
يبحثن عن رجال لهم أجساد بلا رؤوس !! ..
و أن تقرأ القران كثيرا ..
فهم يتبعهم الغاوون ... و هم يتبعون البقر ! ...
هذه هي قافلة الشعراء !! ....
نسأل الله السلامة !!! ..
و رحم الله البحتري عندما قال :
فلا بورك الشعر من صنعة ٍ *
و من قال فيه و من قاله !!
و إن كان الدارقطني قال :
" طلبنا هذا العلم – يعني علم الحديث – نريد به غير الله
فأبى أن يكون إلا لله "
فإني أقول : " طلبنا هذا الشعر للرحمن
فأبى أن يكون إلا للسلطان .. و النسوان !! "
و اقول أيضاً غفر الله لي و طيب ثراي ! :
ليس القريض شـعركم * فالشعر ديوان العـرب
قد قالـها الفاروق في * نافـلةٍ مـن الأدب
فاليوم لا شعر سوى * محـدثة من الكـذب
يغنيك عن ترديدها * ما اغناك عن حك الجرب !
يا صاحب الشعر الحديـ * ـث المستنير المنقلب !!
و قال من هو خير مني و من البحتري
و الناس أجمعين صلى الله عليه و سلم :
" الشعر كلام كالكلام حسنه حسن و قبيحه قبيح " .. !!!
و لكنه كان يتكلم عن الشعر !! ...
و إلا فالشعراء يتبعهم الغاوون و هم يتبعون البقر ...
إلا من رحم الله !
تحية تشبهك و سلام

كان في الأساطير البابلية
طقس يسمونه طقس الفوهو !!..
و هو طقس غريب و لكنه " براغماتي " جدا ً !..
فإذا مرض لهم مريض و لم يعرفوا سبب مرضه ..
أو أصاب البلاد نازلة طبيعية أو خارجية ..
أتوا بتيس بابلي و وقفوا به على ذلك المريض ..
أو في شوارع تلك المدينة .. المنكوبة بفساد أهلها !
ثم يقرّون على رأس التيس بكل ذنوب المريض ..
أو كل فساد تلك المدينة و ما فيها من مخالفات !
ثم تتلبس تلك الخطايا بذلك التيس " الفداوي " !..
فيعطونه لأول من يصادفونه في الشارع..
و يأمرونه بأن يطلقه في الصحراء ..
ليهيم على وجهه بذنوب المدينة كلها.. !!
فتذهب العلة من المريض ..
و تصلح المدينة من الفساد !!
سألت نفسي :
كم من تيس بابلي أقررنا على رأسه بمصائبنا ..
و فسادنا الإداري .. ثم قلنا :
يقال من منصبه !
ثم ماذا ؟
لا شيء !
نسلمه لأقرب خطوط طيران لكي تذهب به إلى
شواطئ الريفيرا أو منتزهات الريف الفرنسي ..
حيث يختفي بعيداً كما اختفت قبله تيوس بابل !!

الحقيقة أنني في حيرة
من أمر الحقيقة العددية !!..
.غير أني سأتحدث عنها!
يقول أهل الرياضيات أن الأرقام " حقائق مكمـّـاه "
يعني لها كميات !
و يقول أهل الفيزياء أن وحدات القياس ليست الا
" تجزئة كليات الحقائق "!
فمثلاً ....
الرقم 1 هو حقيقة كميتها واحد !
الرقم 5 هو حقيقة كميتها خمسة !
واحد من ماذا ؟
من الحقيقة !
خمسة من ماذا ؟
من الحقيقة !
ما هي الحقيقة ؟
هي أي شئ لا يمكن أن يمثل سوى نفسه !.
يعني النار "حقيقة" لا يمكن أن تكون "ماء" في لحظة
من اللحظات
الا بقدرة الله القادر على كل شئ- فهي لا يمكن أن تمثل
الا النار ..
.فقليلها نار و كثيرها نار ... الواحد منها و الخمسة !! ..
و الأرقام حقائق لا تقبل التحقق منها... فمثلاً قل :
كيف خمسة ؟
خمسة يعني خمسة !! .. كيف يعني " كيف خمسة "؟ ...
مالها معنى !!
هي خمسة في كل الأحوال!!
متى خمسة ؟
خمسة يعني خمسة !! .. كيف يعني " متى خمسة "؟ ...
مالها معنى !!
هي خمسة في كل حين !!
أين خمسة ؟
خمسة يعني خمسة !! .. كيف يعني " أين خمسة "؟ ...
مالها معنى !!
هي خمسة في كل مكان !!
والله مشكله ...!!.
لا مجال للفكرنه و لا للتساؤل هنا ! ...
هنا تفكر المتفكرون فقالوا :" عليكم بالتمليح و التلميح
" فإنه لكم غثاء"
فقالوا : " خمسة " تلميحها " مخمس " ..
هي خمسة لكنها خمسة في كف ما في وجه ما ...!!.
ثم قالوا : " خمسة " تمليحها "خميسة" ...
عندها سيعلم السامع أنها خمسة و لكن " خمسة صغيرة "
اممممممممه الآن فقط صارت الخمسة غير الخمسة فهي خمسة ..
و لكنها مليحة ..!.
و منذ ذلك الحين و الحقائق تتغير و اللغة تنمو حتى صار
الانسان لديه من المفردات ما يكفي لإرضاء
" تنوع الشقاء " لديه ...
ثم اصبح الناس شعوباً و قبائل لأن " كل واحد يريد يحسب الخمسة على كيفة "
فهذا يحسبها " ملمحه " و هذا يحسبها " مملحه " ...
و في النهاية " الخمسة ليست الا خمسة "
و لكن أكثر الناس لا يعلمون !
يلبسون وجوه الكلام .... يتكلمون !
يتبعهم الغاوون
يخرجون من عنق اللغه
من أضيق مخارجها
من بين الصدر والقافيه
وقد توشحوا وقار الآدب و سدانة الكلام
مبجلين بحرفة الشعر و نياشين النحو والصرف
يتقنون رياضيات اللغه ومعادلات الآوزان
فيرون الكلام المنثور عبثيه وفوضى و حق لهم ذلك
و ليس بالطبع شعر ... و ربما كان كذلك !
متعللين بحفظ الآرث المقدس
لفصاحة الفصحى
و وصايا ابي الآسود الدؤلي
و هو كذلك ....
هم غاوون غير أن فيهم خصلة اللغة ..
لا يهذون كما يهذي " العموديون " ...
و لا يخلطون الخل بالزيت !
و " خمسة و خميسة " على ها الموضوع القيـّـم حقيقتاً ..!!
حقيقة تشبهكم و سلام

نظمت القصيد لشحِّ الكـلامْ
و أدركت حكمـــته بالعبر
فيا من غذى النمر بين النعامْ
يخاف على النمر طبــع النمر !
يُبَجِّحــــُهُ لذة الانهزامْ
و يضفي على الجـبن ثوباً نَضِر
فإن له قيّــــماً لا ينامْ
و حتماً من القـــادم المُسْتَطَر
تأوَّبَني هاجـــس الانعدامْ
و ميتة هدر كمــوت الحٌمٌر
نبيع السنين بجمــع الحرامْ
لكي نشتــري زنبقاً و زَهَر !!
و نبني البيوت كبرج الحمامْ
طبــاقاً لســيدها المنـدثر !
و ليس القنوع كملقي اللجامْ
جموح المعاني جريء النـــظر
يخيم على الجامدين السـلام ْ
حميرٌ لأسفـــــار قرنٍ غبر
إذا ما تغشى الطريق الغمـامْ
أووا للمُسَــلِّم خوف الغِيَر !
كعبدٍ علا منخريه الرغــامْ
يرى رافع الرأس شخـصاً كفر
دَجُونٌ بمربطه مستـــهام ْ
قرين المعقد و المنحـــسر !
ركبت دماغي ثلاثين عــامْ
كمن ركب الجن ركـبة شر !
فذقت الظما قبل ذوق الفطامْ
و ذقت الفشل قبل أن أنكسر !
نُبِذْت خُلُوّاً بوسط الزحـامْ
يجيب سؤالي ســـؤال ٌ أمرّ !
فأدمت حمر القنا و الصـدامْ
كما يدمن المخبــتون القدر !
و كونت نفـسي تحت الركامْ
فكنت أنا العــاصر المُعتَصَر
فيا من غذى النمر بين النعامْ
فصار النعام شبيــه النمر !
ألست ترى أنــه لا يـلامْ
عَقول ٌ شغوفٌ بحب الفِـكَر ؟!
" جميل الرويلي "

كل الناس يموتون ...
و كل الأشياء تنتهي ! ...
لهذا نحن قلقون ! ... و إلا فكل شيء على ما يرام !!
و يبقى الله الحي الذي لا يموت ! .....
و كل الناس يخرجون من الدنيا ....
و بالمفهوم فكلهم سيدخلون في غيرها ! ...
و كلهم سيدخل وحده كما خرج وحده !
احضر جنازة لترى كيف يدخل المغادرون
" صالات الرحيل " ...
حيث يوضع المسافر من على الأكتاف على مقعده مباشره! ...
لا طائرة و لا طيار !!! ... و لا جهاز كشف الأسلحة ! ...
لأن الكشف يبدأ بعد الجلوس على المقعد ! ...
و اغلاق الأبواب ! ...
هنا تكمن " حميمية " الإيمان بأن الله سبحانه هو الحي
الذي لا يموت ! ...
إذن فهو رفيقي في كل المراحل ! ....
الطريق أمامي " مجهول العين " معلوم الخبر ! ...
و ليس من عاين كمن أخبِر ...
وقال عمر رضي الله عنه:
"لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به اليوم من هول المطلع! "...
فهذا في هول المطلع من الدنيا فكيف بهول اللقاء ؟!!!
و أنا بحاجة لصاحب ... يصحبني ... في غربتي القادمة لا محاله ...
خمسون ألف سنة لا كلام و لا سلام ! ...
وجوم و هموم .... و يا ويلنا هذا يوم الدين !!...
ليس لك إلا موضع قدميك و قلبك في حنجرتك! ..
أجوع ما تكون و أعطش ما تكون ..
و أحقر ما تكون ! ...
قال سلمان رضي الله عنه :
" حتى تقول بطون الظالمين غق غق غق من شدة الحر ! "...
ثم يقضي الله بين العباد !
فكيف اذا كان الله سبحانه هو الصاحب و مالك يوم الدين ! ...
الله سميع بصير في كل مكان و زمان ..
و أنا بحاجة لمن يسمعني في قبري ... و يبصرني
فيرى مني خيرا و أرى منه كذلك ! ....
الحي الذي لا يموت ! ...
يوم لا دينار و لا درهم ...
يوم نعلم كم كنا سفهاء و كم كنا حمقى و ناقصي عقول ...
و كم و كم و كم ....
عندما يكشف الغطاء و يصير البصر حديدا ..
و الحسنة " درهما مقبوض ! " ...
و الهالك من لا حسنة له في يوم شعاره : " خلود فلا موت " !!!...
نمر بالرجل ذي الطمرين و هو ملك من ملوك الآخرة ! ....
" ملياردير ! " لا يعلم به أحد ....
يحثو الحسنات كل يوم حثواً ....
قال تعالى :
" أنظر كيف فضلنا بعضهم على بعض و للآخرة أكبر درجات
و أكبر تفضيلا " ...
اليوم ملك و زبال ...
و غدا ملوك و لا زبالين ! ...
لأنهم ملوك بلغ بهم الترف و النعيم أن لا تكون لهم زباله
و لا زبالين ! ...
و ما سواهم سيذهبون الى المحرقة ...
حيث يجمع الله الخبيث فيركمه جميعا ثم يركمه في جهنم ! ....
النار أولى به ! ...
قال صلى الله عليه و سلم عن ملوكها في حديث حسن :
" آتاني جبريل عليه السلام وفي يده مرآة بيضاء،
فيها نكتة سوداء ؛ فقلت :ما هذه
ياجبريل ؟ قال :هذه الجمعة يعرضها عليك
ربك لتكون لك عيدا ولقومك من بعدك،
تكون أنت الأول، وتكون اليهود والنصارى
من بعدك قال :ما لنا فيها ؟ قال فيها خير
لكم، فيها ساعة من دعا ربه فيها بخير هو له
قسم ألا أعطاه إياه، أو ليس له بقسم إلا
ادخر له ماهو أعظم منه، أو تعوذ فيها من
شر هو عليه مكتوب ؛ إلا أعاذه، أو ليس عليه
مكتوب ؛ إلا أعاذه من أعظم منه قلت :ما
هذه النكتة السوداء فيها ؟ قال : هذه الساعة
تقوم يوم الجمعة، وهو سيد الأيام عندنا ونحن
ندعوه في الآخرة يوم المزيد قال :قلت :لم
تدعونه يوم المزيد ؟ قال : إن ربك عز وجل
اتخذ في الجنة واديا أفيح من مسك أبيض فإذا
كان يوم الجمعة نزل تبارك وتعالى من عليين
على كرسيه، ثم حف الكرسي بمنابر من
نور، وجاء النبيون حتى يجلسوا عليه، ثم حف
المنابر بكراسي من ذهب، ثم جاء الصديقون
والشهداء، حتى يجلسوا عليها، ثم يجيء أهل
الجنة حتى يجلسوا على الكثيب، فيتجلى لهم
ربهم تبارك وتعالى حتى ينظر إلى وجهه، وهو يقول :
أنا الذي صدقتكم وعدي، وأتممت
عليكم نعمتي، هذا محل كرامتي، فسلوني ؛
فيسألونه الرضا، فيقول عز وجل :رضائي
أحلكم داري، وأنا لكم كرامتي، فسلوني ؛
فيسألونه حتى تنتهى رغبتهم فيفتح لهم عند
ذلك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على
قلب بشر إلى مقدار منصرف الناس
يوم الجمعة، ثم يصعد الرب تبارك وتعالى
على كرسيه، فيصعد معه الشهداء والصديقون –
أحسبه قال – ويرجع أهل الغرف إلى غرفهم
دره بيضاء، لا فصم فيها ولا وصم أو ياقوته
حمراء، أو زبرجدة خضراء، منها غرفها وأبوابها
مطردة فيها أنهارها، متدلية فيها ثمارها،
فيها أزواجها وخدمها، فليسوا إلى شيء أحوج
منهم إلى يوم الجمعة ليزدادوا فيه كرامة،
وليزدادوا فيه نظرا إلى وجهه تبارك وتعالى،
ولذلك دعى (يوم المزيد)"
كراسي من ذهب و من نور !!!
لا اله الا الله ! ...
فيسألونه حتى تنتهى رغبتهم !!!
لا اله الا الله ! ...
و نشتري الدنيا بالآخره ! ...
" نتهافت عليها كما تهافت الذبان ! ...
نقع عليها كما يقع الفراش في النار ...
نغدو بدرهمين .... و نروح بدرهمين ! ...
نبيع ديننا بثمن العنز !"
نبيعها بأغنية !...
بغفوة ! ...
بكذبه ! ...
بوهم ! ...
بعقب سيجاره ! ...
وقد قال الجرجاني في تعريفاته :
الاسراف : هو دفع الشئ الكثير مقابل ..
الشئ الخسيس !!...
فهل أنت خسيس يمارس الخساسة ؟!!!.

نعم هو ذا !!
وجهك يا صديقي الفاسق !
ذات الوجه ...
ذات البلاهة الممزوجة بشيء من السؤالات ...
التي لا تعنيك أجوبتها !..
لا أستطيع ...
أن أغير ملامح وجهك البائس ...
لأنك البؤس ذاته ... هذا ما تعتقده أو على الأقل " تعتنقه " ...
قلت لك سابقا " احترم نفسك تجدها " ...
ظننت أني أعطيتك مفتاح الفلاح ...
و إذا بك تكتشف " فتحا جديدا " في الهروب من الذات ...
فزدت في " تحقير نفسك " ... لأنك لا تريد أن تجدها ...
لا أستطيع !
أن أطفئ السيجارة التي بين شفتيك ...
و أغسل وجهك ويديك إلى المرفقين و أمسح براسك ورجليك ...
ثم أفرك أنفك في التراب كل رابعة و نصف من آخر كل ليلية
و أقول لك : " قل : سبحان ربي الأعلى " !!...
لا أستطيع !
الجوع المقدس على الأبواب ...
رحم كبير اسمه رمضان ...
يخرج منه المولود " ملتحيا ً " ... ساجدا ً ...
قانتاً لله حنيفا ً ...
هو ذات الزمن .. ذات الشهر ... تحت ذات الروتين ...
غير أن الآمال فيه ترتفع أكثر و تسمع أكثر ...
شهر الحرية ...
حيث تحل قيود الشياطين من أيدي المستعبَدين !...
لا أستطيع !
أن أقنعك بـ " مولد جديد " و " لحية كثة طويلة " ....
فأنت تقدس ذاتك المهترئة ... تحت غبار الذنوب !!!!...
عد إلى " السكراب " حيث بقايا كائنات بشرية ...
تطلق أنت عليها زورا ً و بهتانا ً كلمة ..( الأصدقاء )
و لن أحاول بدوري تغيير معجمك المقدس !
لا أستطيع !
أأسف لك .. و أأسف عليك !..

العائدون من الجحيم..
ليكتبوا انطباعاتهم ! ...
صفقوا لهم و أجلسوهم على المنابر..
و سموهم " شعراء ! " ...
أريد شيئاً يأكل هذا الـ "شئ " المسمى الكتابة ..
و يقتات عليه ..!!! ...لكي استعبده بكلمتين !....
فأنا " بيّـاع الكلام !!! " ....
هنا يتضح كل شيء ...
يطبق الليل ...
ينام الناس ...
يخرج الميت من تابوته ...
يرتدي لحمه الذي سرقه من أفواه الناس وهم نائمون ! ...
ثم يرقص رقصة الخلود !!!...
على صفحة بيضاء .... كالثلج ...
كالصبح القادم ! ....
ثم يعود إلى التابوت من جديد ...
وهكذا يفعل كل ليله !...
أولئك الذين لا يشبهوننا ...
لأنهم يشبهون بقية الناس !!! ...
ينفرون منا ... يستهجنوننا ...
يستتفهون أحزاننا ...
يرفضوننا ... يرفـسوننا ...
لأنهم لا يشبهوننا ....
لماذا نحن نتكلم وهم لا يفهمون ؟!!
هذه إحدى جرائمي ! ... غفر الله لي ...
و يبقى رجل الشارع أصغر من الفأر ..
و أكبر من الحمار ...
الكلب أطول منه ..
الجرذ أطول منه ..
"جزمة الشرطي " أطول منه ...
" الراقصة " أطول منه ...
لماذا نحن أقزام ؟!!....
( غبوق )
تعال لنخرج من هذا التيه ! ...
لا شيء نزيه ! ...
و السخط طباع المشبوهين !!
فطرة من عاش و قد شطبوا...
عينيه ...و فيه !
فتعال ...
لا شيء لنبقيه ... أو نستثنيه ! ...
تعال !
نخلع هاجسنا الأسود ... نتمدد قسراً ...
نتمدد !!
ليستشري الحلم كما استشرت ...
رحمات الرب على المعبد !
و لنترك قوّاد الدنيا ... يستجدي الزنديق ...
و يتليه !!

كانت كل الأشياء جميله لأنها
تتشابه ...
لا صفة تنقلك من حب هذا إلى حب ذاك ..
فكلها لها ذات الصفة .. ولا داعي للرحيل من شغف إلى شغف
ومن شغاف إلى شغاف ...
لأن الجهل كله " مزيون " وفي رواية " مزيان " ..
و البهيمة لا تفصح و المبهم لا يفصح ..
إذن فالبهيم هو الأجمل لأنه لا يتمايز و لا يشاكل إلا نفسه ...
لا مشاكل إذن .. و لا غرباء !!
لهذا كانت كل الوجوه صديقة و كل الطرق تؤدي إلى
الجهالة الحلوة ..
بما وراء القناع ... !!! .
ذات تأمل لا يبحث عن شيء سوى ممارسة النظرة البريئة
على وجوه الأشياء ..
عندما لم تكن النظرة بريال و القبلة بدينار ..!
من يخبر المخيلة و ما وراء العتمة أنني لم أعد شغوفا بمعرفة أسماء
تلك الخيالات ...
و تلك الأشباح التي ترقص في ذهني .. هناك ..
تعلمت أشياء كثيرة..
تعلمت أنه علينا أن نحب في الدنيا كل ما هو
في متناول أيدينا ..
لا تحب كل ما تريد لأن هذا من خصائص
حب الآخرة وما فيها ..
فلا تحب فلانة التي ستتزوج و تنساك لمجرد
أنها موظفة في الرئاسة ...
و أنت بلا وظيفة ورئيس ...
هاك هذه الحكمة مني :
( الصائمون على أحلامهم لا يفطرون عليها )
و للحالم فرحتان :
فرحة يوم حلمه و فرحة عندما يموت حلمه !!
لا حاجة لمزيد من البحور التي لا تنتهي برصيف
و حفنة أهل و أحبة ..
يلوحون بالنواقيس على ضفاف الحقيقة اليابسة !!
الحلم بلا سروال عورة !! ... كله عورة ..
و المصيبة أن كل الأحلام بلا سراويل !! ...
من منكم يستطيع أن يتأبط حلمه و يتبختر به في الشارع
على أعين الناس ؟
لا أحد !!
عليك أن تحب أشياءك الخاصة ...
لأنها تحت خصوصية المشيئة ...
متى أردتها وجدتها ...
لماذا تحب أشياء لا تحبها إلا لتحزن على فقدانها ؟
نحن نلبس ثيابنا لأنها تحتوينا ..
نحن لا نلبس الثياب لأننا نحب ستر السلاحف المتحجر !...
أشياء يجب أن تقال ...
كل حلم غير مرشح لعبور القنطرة هو حلم لجهنم ...
إن كان خيالك ينتهي بصبة أسمنتية وجدار ..
أما إن كان لا يقف لك خيال إلا في ما لا عين رأت ...
فتلك أحلام الصديقين...
تولد وراء القنطرة وليس عليها عبور ..
ثمة حلق يتقصف فيه الصوت و نبرة حزينة ..
على حبال قديمة ملقاة في حنجرة عاشق اهترأ قلبه ...
و شخصت عيناه !!.
يا راهب الثلث الأخير ...
الكادح في محرابه ...
يكد على ركبتيه و يخر على جبينه للأذقان ...
يرقب نجدة من بعيد !! ...

الصدق يمشي وحده ! ...
ولهذا كان أبو بكر ثاني اثنين ! ....
وكان الله ثالثهما ! ...
" رجل صادق " و نبي و رب العالمين ! ...
ومنذ ذلك الحين و الصدق يمشي وحده ....
لا ثاني اثنين و لا ثالث لهما .... غير أن الله لا يغيب سبحانه ...
و هو مع المحسنين !...
و الصدق يمشي وحده ! .... يهدي إلى البر ثم يهدي إلى الجنة ! ...
ثم يعود ليمشي وحده من جديد ! ...
وكلما زاد أصدقائي و كثر جلاسي علمت أني فقدت الصدق ! ...
لأنه لا يزاحم الآخرين على أحد ! ...
فهو يجلس وحده كما يمشي وحده ! ...
لا جاحداً للناس و لا مستكبراً ! ...
لكنهم هم يمقتون ! ... و يأنفون ! ... و يستهبلون عليه !!! ....
فيتركهم ...
و يمضي وحده ! ...
قال أحمد بن حنبل : " لو وضعت الصدق على الجرح لشفي " ...
فوضعت الصدق على جرحي ....
فشفي و جُرح كل من حولي !!!...
و الصدق يعرف نفسه فلا يشعر بغربة و لا يضيع ....
كل الأشياء تضيع فتفقد نصفها في الضياع ...
إلا الصدق يضيع و يرجع كاملا كما كان !!! ...
لأن الحقيقة لا ينقصها شيء و لا ينتقصها شيء ! ...
الصدق لا يؤدي إلى روما ....
و لكن إلى الجنة ربما ! ...
والصدق هو الشئ الذي كلما عرضت نفسك عليه...
وجدت أنك " أفاك كبير " ... مهما صدقت! ...
لو نظرت للحياة لوجدت أن الكذب صار كالهواء ...
نحتاجه عندما نفتقده !..
بينما الصدق صار كالموت ...
نفتقده عندما نحتاجه !..
لا بد من كذبة " توجعك " إن كان للجراح فيك مألم !...
و عندما أراد الله سبحانه أن يمتدح الجنة قال :
" لا يسمعون فيها لغوا و لا كذابا " !!!
و كفى به نعيم .... !!!....

هل كنت هناك ؟!
عندما دسوا في قلبي كلمة " وطن " !
و طبعوا على جبهتي كلمة " مواطن ! " ..
و صنفوني و رقموني كخراف شركات التسمين ؟!
و أعطوني بطاقة شخصية ! ... و قالوا :
إحتفظ بها فأنت بدونها ... نكرة !! ..
و كذبوا لي حقوقا ما طلبتها و أخذوا مني كل ما كنت أريد ؟!
هل كنتِ هناك ...؟
عندما زوروا التاريخ في قلوب أبنائنا كي لا يعلموا ..
أن أبي و أباك التحفا ذات الغطاء
و أكلا من ذات الإناء ...
و ماتا في ذات السبيل ..!!
و أنني و أنت .. إخوة ... قبل " الفيزا" و ورقة الدمغة ؟!.
و عقود الأخوة المؤقتة في قنصليات الشرذمة الجاهلية ؟!
هل كنت تعلم الحقيقة التي لم أكن أعيها ؟؟!!
أن الحزن كرامة ككرامات الأولياء الصالحين !!
و أننا نحزن لأننا أهلا للحزن و ليس كل الناس أهلا لأن
يحزنوا بصدق ...
لأن "ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون " !.
و لأن الله كبير لا يسكن في قلب إلا استحوذ عليه كله ..
فلا يبقى للسعادة نصيب .. إلا أن تكون بالله و في الله
و لوجه الله !
و أن الله أعطى على الحزن ما لم يعط على السعادة ..
وأنه لا يحب الفرحين ... وكل جعظري جواظ!
هل كنت هناك ؟؟
عندما وطـّنوا الحلم فوق شجرة !!
عندما نسجوا من رموش الفتاة المسلمة مقشة ...
ونظفوا بها بلاط العنجهية الشركية و مسحوا بها
أحذية العلمانيين؟
عندما ألصقوا وجهها على علبة مزيل الشعر ...
حتى مسخت ملامحها ! ...
ولم يبق منها إلا قلب يسيل الدم فيه كما يسيل التراب
في ساعة رملية ...
يدق ... و يدق ..
لحساب اجل هذه المرأة المسروقة من نفسها !
ألم تكن هناك ؟!
أم أنك فقدت إحداثيات الوجود ... و ضعت ؟!
هل تعلم بماذا أشعر ؟..
أشعر بالرغبة في كتابة رسالة ....
إلى رجل ميت !
وددت لو سألته ...
هل هذا هو الموت ؟!
الصمت غصة في حلقي
كأني نسيت الكلام ..
بكاء كالوجوم
وجوم كالبكاء ..!
ذهول ... حنق ...ضمير لك كافر بك...يستتيبك!
شعور بالضيق ... بـ اللا جدوى
وبأن هذا الطريق لن ينتهي ..... الا في الجحيم !
كل الأشياء تعنيني ولا تعنيني ..كلها تافهة .. معظمة ...
محسومة !
وثمة طامة في ثمة مكان ...
في ثمة ترقب بليد خائف .... لثمة لا شيء !!
وحسد للفأر على جحره ... أرض تنشق وتبتلعه !
إياب يتنصل من كل ما على السطح !
وصرخة بكلمة دعني تبحث عن عدو ...و معنى!
طمأنينة غبية ... كنسيان يتذكر !
سلام أحمق بين ذنب ولا مبالاة ...
إلى حين هباء ! ... إلى حين غرة !
و حزن يستسلم لأمنيه متورطة بالظن الأسود ..
بالعالم الآخر !
وبأن إكرام الإنسان ... دفنه !!
ولولا أن الله حي ... لما طابت الحياة ...
فبه نحيا و به نموت ...
إن كان غيرنا يحيا و يموت على وعود " صنم الحرية " ...
فله الحمد في الأولى و الآخرة ...

الدم يمشي في الشارع ...
الصدق يمشي في الشارع ...
الإيمان يمشي في الشارع ...
القران يمشي في الشارع ...
الرجال .. النساء .. الأطفال .. الكهول ...
حتى الكلاب ! ...
كل الأشياء " الحقيقية " تمشي في الشارع ...
هم فقط الذين يتلددون في " قعر البيوت " !!!..
و يزعمون أنهم أشراف المدينة ...
و هم باعة الكلام !...
و الذنب يمرق من بين ضلعي الجاني ...
يذهب بقلبه بعيداً ...
يسرقه من نفسه ...
ومن كل تلك الأكاذيب الجميلة !... قبل أن يقترفه !....
عندما كاد أن يكون أمير المؤمنين !! ..
لا يمكن أن تشعر بحجم ما لديك ...
إلا إن علمت حجم ما ينبغي لذلك الذي بين يديك أن يكون..!!
و لا يمكن أن تعرف السبيل إلى ما وراء الآن...
إلا إن عرفت حق المعرفة حجم هذا الآن بالنسبة لآونة قادمة من بعده ....!..
ولا يمكن أن تشعر بحجم عقلك ! ..
إلا إن علمت حق العلم حجم ما لديك من حقيقة...
بالنسبة لما ينبغي أن تكون الحقيقة عليه !!...
ولا يمكن أن تتخطى هذه المرحلة طالما أنك ترى أنها هي الأفضل ...
على الرغم من أن هناك مراحل كثيرة سوف تليها رغماً عن أنفك !!..
ومع هذا أنت تتجاهلها و تقبل بهذا الذي بين يديك على ما هو عليه ....
وكثيرة هي اللحظات التي ندرك فيها أشياء أفضل مما لدينا ...
ونعلم كيف نصل إليها !....
غير أننا لا نريد ترك هذا الذي أمضينا ردحاً من أعمارنا ونحن نمارسه ...!...
حتى صرنا فيه من الخواص الخاصين !!!
مع أنه قد لا يعدو كونه تفاهة من التفاهات !...
أما رأيت الاسكافي وهو يحكي خبرته في صنعته ؟
و الجعلان و هو يدهده الخرأ بأنفه ...
بعد أن درس جدوى المشروع !!...
فضلات لا يهتم بها أحد ... و لن تقاتله عليها بقية الحيوانات ...
أمن قومي كبير !! ..
يجعله على شكل كرة ... يصنع له مخبأ تحت الأرض ...!!
ثم يقف على يديه .. و يدحرج بقدميه ...!
ثم يضع قدماً على قدم و ينتظر كل مساء ...محطة السي إن إن ...!
قد تأتيه في أي لحظة ..!!
ليشرح لها كل هذه الحبكة !! ... التي لا يجيدها إلا المبتكر الكبير ...
السيد جعلان !
ليس الحل في أن يرضى الإنسان عن نفسه بقدر ما يجب عليه
أن يقيّم نفسه...
تبعا لمعايير كونية هي التي تحدد من القيّم ومن التافه ؟!...
ومن الذي هو على صراط مستقيم !!...
كل شيء يستطيع أن يدّعي الكرامة و يقول :
لا كرامة لمن يخالف !...
حتى الكلاب لها مناقب !.. و منافع و مهام ..
و تاريخ ضارب في التنوع و الصراع !! ..
بل ودخل بعضها تاريخ أهل الأرض و السماء ..
" و كلبهم باسط ذراعيه بالوصيد "..
فليس مجرد الاحتكاك بصروف الدهر مؤهل للكرامة و التكريم !..
و كلما توحّد المقياس و توحّدت المعايير ...
زاد نطاق الفضل و الأفضلية ...!
فإذا علمت أن الله سبحانه هو الذي يملك زمام كل شيء ...
علمت أن كل شيء واقع تحت مقياسه و معياره ...فإذا عقلت ذلك ...
عقلت أنك كلما ارتفعت على مقياس رب العالمين ...
أنك قد ارتفعت على كثير من خلق الله و عباده في الأرض !!..
و أن سباقك سباق كوني و أنك مربوط بتناسب تفضيلي ...
مع كل مخلوق في هذا العالم ...
لأننا كلنا ندور حول ذات المعيار ونرتقي عليه !...
ولهذا يقارن الله كثيرا بين الناس و بين البهائم في بعض مواضع الخطاب !
و بين الناس و بين بعضهم بعضا ... وهكذا !.
أنت بحاجة لعزم على الفهم قبل أن يكون لديك عزم على التعلم !...
لن تتعلم و أنت لا تريد أن تفهم ...