
نظمت القصيد لشحِّ الكـلامْ
و أدركت حكمـــته بالعبر
فيا من غذى النمر بين النعامْ
يخاف على النمر طبــع النمر !
يُبَجِّحــــُهُ لذة الانهزامْ
و يضفي على الجـبن ثوباً نَضِر
فإن له قيّــــماً لا ينامْ
و حتماً من القـــادم المُسْتَطَر
تأوَّبَني هاجـــس الانعدامْ
و ميتة هدر كمــوت الحٌمٌر
نبيع السنين بجمــع الحرامْ
لكي نشتــري زنبقاً و زَهَر !!
و نبني البيوت كبرج الحمامْ
طبــاقاً لســيدها المنـدثر !
و ليس القنوع كملقي اللجامْ
جموح المعاني جريء النـــظر
يخيم على الجامدين السـلام ْ
حميرٌ لأسفـــــار قرنٍ غبر
إذا ما تغشى الطريق الغمـامْ
أووا للمُسَــلِّم خوف الغِيَر !
كعبدٍ علا منخريه الرغــامْ
يرى رافع الرأس شخـصاً كفر
دَجُونٌ بمربطه مستـــهام ْ
قرين المعقد و المنحـــسر !
ركبت دماغي ثلاثين عــامْ
كمن ركب الجن ركـبة شر !
فذقت الظما قبل ذوق الفطامْ
و ذقت الفشل قبل أن أنكسر !
نُبِذْت خُلُوّاً بوسط الزحـامْ
يجيب سؤالي ســـؤال ٌ أمرّ !
فأدمت حمر القنا و الصـدامْ
كما يدمن المخبــتون القدر !
و كونت نفـسي تحت الركامْ
فكنت أنا العــاصر المُعتَصَر
فيا من غذى النمر بين النعامْ
فصار النعام شبيــه النمر !
ألست ترى أنــه لا يـلامْ
عَقول ٌ شغوفٌ بحب الفِـكَر ؟!
" جميل الرويلي "
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق