الأربعاء، 30 أبريل 2008

طبع النمر !!







نظمت القصيد لشحِّ الكـلامْ

و أدركت حكمـــته بالعبر

فيا من غذى النمر بين النعامْ

يخاف على النمر طبــع النمر !

يُبَجِّحــــُهُ لذة الانهزامْ

و يضفي على الجـبن ثوباً نَضِر

فإن له قيّــــماً لا ينامْ

و حتماً من القـــادم المُسْتَطَر

تأوَّبَني هاجـــس الانعدامْ

و ميتة هدر كمــوت الحٌمٌر

نبيع السنين بجمــع الحرامْ

لكي نشتــري زنبقاً و زَهَر !!

و نبني البيوت كبرج الحمامْ

طبــاقاً لســيدها المنـدثر !

و ليس القنوع كملقي اللجامْ

جموح المعاني جريء النـــظر

يخيم على الجامدين السـلام ْ

حميرٌ لأسفـــــار قرنٍ غبر

إذا ما تغشى الطريق الغمـامْ

أووا للمُسَــلِّم خوف الغِيَر !

كعبدٍ علا منخريه الرغــامْ

يرى رافع الرأس شخـصاً كفر

دَجُونٌ بمربطه مستـــهام ْ

قرين المعقد و المنحـــسر !

ركبت دماغي ثلاثين عــامْ

كمن ركب الجن ركـبة شر !

فذقت الظما قبل ذوق الفطامْ

و ذقت الفشل قبل أن أنكسر !

نُبِذْت خُلُوّاً بوسط الزحـامْ

يجيب سؤالي ســـؤال ٌ أمرّ !

فأدمت حمر القنا و الصـدامْ

كما يدمن المخبــتون القدر !

و كونت نفـسي تحت الركامْ

فكنت أنا العــاصر المُعتَصَر

فيا من غذى النمر بين النعامْ

فصار النعام شبيــه النمر !

ألست ترى أنــه لا يـلامْ

عَقول ٌ شغوفٌ بحب الفِـكَر ؟!



" جميل الرويلي "



 

ليست هناك تعليقات: