الأربعاء، 30 أبريل 2008

أحلام لم تعبر القنطرة ..!







كانت كل الأشياء جميله لأنها
تتشابه ...

لا صفة تنقلك من حب هذا إلى حب ذاك ..

فكلها لها ذات الصفة .. ولا داعي للرحيل من شغف إلى شغف

ومن شغاف إلى شغاف ...

لأن الجهل كله " مزيون " وفي رواية " مزيان " ..

و البهيمة لا تفصح و المبهم لا يفصح ..

إذن فالبهيم هو الأجمل لأنه لا يتمايز و لا يشاكل إلا نفسه ...

لا مشاكل إذن .. و لا غرباء !!

لهذا كانت كل الوجوه صديقة و كل الطرق تؤدي إلى

الجهالة الحلوة ..

بما وراء القناع ... !!! .

ذات تأمل لا يبحث عن شيء سوى ممارسة النظرة البريئة

على وجوه الأشياء ..

عندما لم تكن النظرة بريال و القبلة بدينار ..!

من يخبر المخيلة و ما وراء العتمة أنني لم أعد شغوفا بمعرفة أسماء

تلك الخيالات ...

و تلك الأشباح التي ترقص في ذهني .. هناك ..

تعلمت أشياء كثيرة..

تعلمت أنه علينا أن نحب في الدنيا كل ما هو

في متناول أيدينا ..

لا تحب كل ما تريد لأن هذا من خصائص

حب الآخرة وما فيها ..

فلا تحب فلانة التي ستتزوج و تنساك لمجرد

أنها موظفة في الرئاسة ...

و أنت بلا وظيفة ورئيس ...

هاك هذه الحكمة مني :

( الصائمون على أحلامهم لا يفطرون عليها )

و للحالم فرحتان :

فرحة يوم حلمه و فرحة عندما يموت حلمه !!

لا حاجة لمزيد من البحور التي لا تنتهي برصيف

و حفنة أهل و أحبة ..

يلوحون بالنواقيس على ضفاف الحقيقة اليابسة !!

الحلم بلا سروال عورة !! ... كله عورة ..

و المصيبة أن كل الأحلام بلا سراويل !! ...

من منكم يستطيع أن يتأبط حلمه و يتبختر به في الشارع

على أعين الناس ؟

لا أحد !!

عليك أن تحب أشياءك الخاصة ...

لأنها تحت خصوصية المشيئة ...

متى أردتها وجدتها ...

لماذا تحب أشياء لا تحبها إلا لتحزن على فقدانها ؟

نحن نلبس ثيابنا لأنها تحتوينا ..

نحن لا نلبس الثياب لأننا نحب ستر السلاحف المتحجر !...

أشياء يجب أن تقال ...

كل حلم غير مرشح لعبور القنطرة هو حلم لجهنم ...

إن كان خيالك ينتهي بصبة أسمنتية وجدار ..

أما إن كان لا يقف لك خيال إلا في ما لا عين رأت ...

فتلك أحلام الصديقين...

تولد وراء القنطرة وليس عليها عبور ..

ثمة حلق يتقصف فيه الصوت و نبرة حزينة ..

على حبال قديمة ملقاة في حنجرة عاشق اهترأ قلبه ...

و شخصت عيناه !!.

يا راهب الثلث الأخير ...

الكادح في محرابه ...

يكد على ركبتيه و يخر على جبينه للأذقان ...

يرقب نجدة من بعيد !! ...

 

ليست هناك تعليقات: