الثلاثاء، 29 أبريل 2008

رسالة إلى مثقف قروي !






الدم يمشي في الشارع ...

الصدق يمشي في الشارع ...

الإيمان يمشي في الشارع ...

القران يمشي في الشارع ...

الرجال .. النساء .. الأطفال .. الكهول ...

حتى الكلاب ! ...

كل الأشياء " الحقيقية " تمشي في الشارع ...

هم فقط الذين يتلددون في " قعر البيوت " !!!..

و يزعمون أنهم أشراف المدينة ...

و هم باعة الكلام !...

و الذنب يمرق من بين ضلعي الجاني ...

يذهب بقلبه بعيداً ...

يسرقه من نفسه ...

ومن كل تلك الأكاذيب الجميلة !... قبل أن يقترفه !....

عندما كاد أن يكون أمير المؤمنين !! ..

لا يمكن أن تشعر بحجم ما لديك ...

إلا إن علمت حجم ما ينبغي لذلك الذي بين يديك أن يكون..!!

و لا يمكن أن تعرف السبيل إلى ما وراء الآن...

إلا إن عرفت حق المعرفة حجم هذا الآن بالنسبة لآونة قادمة من بعده ....!..

ولا يمكن أن تشعر بحجم عقلك ! ..

إلا إن علمت حق العلم حجم ما لديك من حقيقة...

بالنسبة لما ينبغي أن تكون الحقيقة عليه !!...

ولا يمكن أن تتخطى هذه المرحلة طالما أنك ترى أنها هي الأفضل ...

على الرغم من أن هناك مراحل كثيرة سوف تليها رغماً عن أنفك !!..

ومع هذا أنت تتجاهلها و تقبل بهذا الذي بين يديك على ما هو عليه ....

وكثيرة هي اللحظات التي ندرك فيها أشياء أفضل مما لدينا ...

ونعلم كيف نصل إليها !....

غير أننا لا نريد ترك هذا الذي أمضينا ردحاً من أعمارنا ونحن نمارسه ...!...

حتى صرنا فيه من الخواص الخاصين !!!

مع أنه قد لا يعدو كونه تفاهة من التفاهات !...

أما رأيت الاسكافي وهو يحكي خبرته في صنعته ؟

و الجعلان و هو يدهده الخرأ بأنفه ...

بعد أن درس جدوى المشروع !!...

فضلات لا يهتم بها أحد ... و لن تقاتله عليها بقية الحيوانات ...

أمن قومي كبير !! ..

يجعله على شكل كرة ... يصنع له مخبأ تحت الأرض ...!!

ثم يقف على يديه .. و يدحرج بقدميه ...!

ثم يضع قدماً على قدم و ينتظر كل مساء ...محطة السي إن إن ...!

قد تأتيه في أي لحظة ..!!

ليشرح لها كل هذه الحبكة !! ... التي لا يجيدها إلا المبتكر الكبير ...

السيد جعلان !

ليس الحل في أن يرضى الإنسان عن نفسه بقدر ما يجب عليه

أن يقيّم نفسه...

تبعا لمعايير كونية هي التي تحدد من القيّم ومن التافه ؟!...

ومن الذي هو على صراط مستقيم !!...

كل شيء يستطيع أن يدّعي الكرامة و يقول :

لا كرامة لمن يخالف !...

حتى الكلاب لها مناقب !.. و منافع و مهام ..

و تاريخ ضارب في التنوع و الصراع !! ..

بل ودخل بعضها تاريخ أهل الأرض و السماء ..

" و كلبهم باسط ذراعيه بالوصيد "..

فليس مجرد الاحتكاك بصروف الدهر مؤهل للكرامة و التكريم !..

و كلما توحّد المقياس و توحّدت المعايير ...

زاد نطاق الفضل و الأفضلية ...!

فإذا علمت أن الله سبحانه هو الذي يملك زمام كل شيء ...

علمت أن كل شيء واقع تحت مقياسه و معياره ...فإذا عقلت ذلك ...

عقلت أنك كلما ارتفعت على مقياس رب العالمين ...

أنك قد ارتفعت على كثير من خلق الله و عباده في الأرض !!..

و أن سباقك سباق كوني و أنك مربوط بتناسب تفضيلي ...

مع كل مخلوق في هذا العالم ...

لأننا كلنا ندور حول ذات المعيار ونرتقي عليه !...

ولهذا يقارن الله كثيرا بين الناس و بين البهائم في بعض مواضع الخطاب !

و بين الناس و بين بعضهم بعضا ... وهكذا !.

أنت بحاجة لعزم على الفهم قبل أن يكون لديك عزم على التعلم !...

لن تتعلم و أنت لا تريد أن تفهم ...

 

ليست هناك تعليقات: