
كان في الأساطير البابلية
طقس يسمونه طقس الفوهو !!..
و هو طقس غريب و لكنه " براغماتي " جدا ً !..
فإذا مرض لهم مريض و لم يعرفوا سبب مرضه ..
أو أصاب البلاد نازلة طبيعية أو خارجية ..
أتوا بتيس بابلي و وقفوا به على ذلك المريض ..
أو في شوارع تلك المدينة .. المنكوبة بفساد أهلها !
ثم يقرّون على رأس التيس بكل ذنوب المريض ..
أو كل فساد تلك المدينة و ما فيها من مخالفات !
ثم تتلبس تلك الخطايا بذلك التيس " الفداوي " !..
فيعطونه لأول من يصادفونه في الشارع..
و يأمرونه بأن يطلقه في الصحراء ..
ليهيم على وجهه بذنوب المدينة كلها.. !!
فتذهب العلة من المريض ..
و تصلح المدينة من الفساد !!
سألت نفسي :
كم من تيس بابلي أقررنا على رأسه بمصائبنا ..
و فسادنا الإداري .. ثم قلنا :
يقال من منصبه !
ثم ماذا ؟
لا شيء !
نسلمه لأقرب خطوط طيران لكي تذهب به إلى
شواطئ الريفيرا أو منتزهات الريف الفرنسي ..
حيث يختفي بعيداً كما اختفت قبله تيوس بابل !!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق