الأربعاء، 30 أبريل 2008

حكاية السفر الطويل !


كل الناس يموتون ...

و كل الأشياء تنتهي ! ...

لهذا نحن قلقون ! ... و إلا فكل شيء على ما يرام !!

و يبقى الله الحي الذي لا يموت ! .....

و كل الناس يخرجون من الدنيا ....

و بالمفهوم فكلهم سيدخلون في غيرها ! ...

و كلهم سيدخل وحده كما خرج وحده !

احضر جنازة لترى كيف يدخل المغادرون

" صالات الرحيل " ...

حيث يوضع المسافر من على الأكتاف على مقعده مباشره! ...

لا طائرة و لا طيار !!! ... و لا جهاز كشف الأسلحة ! ...

لأن الكشف يبدأ بعد الجلوس على المقعد ! ...

و اغلاق الأبواب ! ...

هنا تكمن " حميمية " الإيمان بأن الله سبحانه هو الحي

الذي لا يموت ! ...

إذن فهو رفيقي في كل المراحل ! ....

الطريق أمامي " مجهول العين " معلوم الخبر ! ...

و ليس من عاين كمن أخبِر ...

وقال عمر رضي الله عنه:

"لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به اليوم من هول المطلع! "...

فهذا في هول المطلع من الدنيا فكيف بهول اللقاء ؟!!!

و أنا بحاجة لصاحب ... يصحبني ... في غربتي القادمة لا محاله ...

خمسون ألف سنة لا كلام و لا سلام ! ...

وجوم و هموم .... و يا ويلنا هذا يوم الدين !!...

ليس لك إلا موضع قدميك و قلبك في حنجرتك! ..

أجوع ما تكون و أعطش ما تكون ..

و أحقر ما تكون ! ...

قال سلمان رضي الله عنه :

" حتى تقول بطون الظالمين غق غق غق من شدة الحر ! "...

ثم يقضي الله بين العباد !

فكيف اذا كان الله سبحانه هو الصاحب و مالك يوم الدين ! ...

الله سميع بصير في كل مكان و زمان ..

و أنا بحاجة لمن يسمعني في قبري ... و يبصرني

فيرى مني خيرا و أرى منه كذلك ! ....

الحي الذي لا يموت ! ...

يوم لا دينار و لا درهم ...

يوم نعلم كم كنا سفهاء و كم كنا حمقى و ناقصي عقول ...

و كم و كم و كم ....

عندما يكشف الغطاء و يصير البصر حديدا ..

و الحسنة " درهما مقبوض ! " ...

و الهالك من لا حسنة له في يوم شعاره : " خلود فلا موت " !!!...

نمر بالرجل ذي الطمرين و هو ملك من ملوك الآخرة ! ....

" ملياردير ! " لا يعلم به أحد ....

يحثو الحسنات كل يوم حثواً ....

قال تعالى :

" أنظر كيف فضلنا بعضهم على بعض و للآخرة أكبر درجات

و أكبر تفضيلا " ...

اليوم ملك و زبال ...

و غدا ملوك و لا زبالين ! ...

لأنهم ملوك بلغ بهم الترف و النعيم أن لا تكون لهم زباله

و لا زبالين ! ...

و ما سواهم سيذهبون الى المحرقة ...

حيث يجمع الله الخبيث فيركمه جميعا ثم يركمه في جهنم ! ....

النار أولى به ! ...

قال صلى الله عليه و سلم عن ملوكها في حديث حسن :

" آتاني جبريل عليه السلام وفي يده مرآة بيضاء،

فيها نكتة سوداء ؛ فقلت :ما هذه

ياجبريل ؟ قال :هذه الجمعة يعرضها عليك

ربك لتكون لك عيدا ولقومك من بعدك،

تكون أنت الأول، وتكون اليهود والنصارى

من بعدك قال :ما لنا فيها ؟ قال فيها خير

لكم، فيها ساعة من دعا ربه فيها بخير هو له

قسم ألا أعطاه إياه، أو ليس له بقسم إلا

ادخر له ماهو أعظم منه، أو تعوذ فيها من

شر هو عليه مكتوب ؛ إلا أعاذه، أو ليس عليه

مكتوب ؛ إلا أعاذه من أعظم منه قلت :ما

هذه النكتة السوداء فيها ؟ قال : هذه الساعة

تقوم يوم الجمعة، وهو سيد الأيام عندنا ونحن

ندعوه في الآخرة يوم المزيد قال :قلت :لم

تدعونه يوم المزيد ؟ قال : إن ربك عز وجل

اتخذ في الجنة واديا أفيح من مسك أبيض فإذا

كان يوم الجمعة نزل تبارك وتعالى من عليين

على كرسيه، ثم حف الكرسي بمنابر من

نور، وجاء النبيون حتى يجلسوا عليه، ثم حف

المنابر بكراسي من ذهب، ثم جاء الصديقون

والشهداء، حتى يجلسوا عليها، ثم يجيء أهل

الجنة حتى يجلسوا على الكثيب، فيتجلى لهم

ربهم تبارك وتعالى حتى ينظر إلى وجهه، وهو يقول :

أنا الذي صدقتكم وعدي، وأتممت

عليكم نعمتي، هذا محل كرامتي، فسلوني ؛

فيسألونه الرضا، فيقول عز وجل :رضائي

أحلكم داري، وأنا لكم كرامتي، فسلوني ؛

فيسألونه حتى تنتهى رغبتهم فيفتح لهم عند

ذلك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على

قلب بشر إلى مقدار منصرف الناس

يوم الجمعة، ثم يصعد الرب تبارك وتعالى

على كرسيه، فيصعد معه الشهداء والصديقون –

أحسبه قال – ويرجع أهل الغرف إلى غرفهم

دره بيضاء، لا فصم فيها ولا وصم أو ياقوته

حمراء، أو زبرجدة خضراء، منها غرفها وأبوابها

مطردة فيها أنهارها، متدلية فيها ثمارها،

فيها أزواجها وخدمها، فليسوا إلى شيء أحوج

منهم إلى يوم الجمعة ليزدادوا فيه كرامة،

وليزدادوا فيه نظرا إلى وجهه تبارك وتعالى،

ولذلك دعى (يوم المزيد)"



كراسي من ذهب و من نور !!!

لا اله الا الله ! ...

فيسألونه حتى تنتهى رغبتهم !!!

لا اله الا الله ! ...

و نشتري الدنيا بالآخره ! ...

" نتهافت عليها كما تهافت الذبان ! ...

نقع عليها كما يقع الفراش في النار ...

نغدو بدرهمين .... و نروح بدرهمين ! ...

نبيع ديننا بثمن العنز !"

نبيعها بأغنية !...

بغفوة ! ...

بكذبه ! ...

بوهم ! ...

بعقب سيجاره ! ...

وقد قال الجرجاني في تعريفاته :

الاسراف : هو دفع الشئ الكثير مقابل ..

الشئ الخسيس !!...

فهل أنت خسيس يمارس الخساسة ؟!!!.

هناك 5 تعليقات:

غير معرف يقول...

جميل هذا الإسلوب
أحسستك صادقا، لأن هذا الكلام دخل قلبي ، وكما يقال ما يخرج من القلب يدخل إلى القلب ،،،


أتمنى لك أفضل مما ترجوا
مساعد الحربي ،،
متابع من بعيد
بتجسس مرحب به ،،

غير معرف يقول...

جميل ما تكتب يا جميل الرويلي
أسأل الله ان يوفقني و اياك لما يحب و يرضى
اريد منك طلب اريد رابط لتحميل كتابك عن خلافة الانسان الذي ذكرته في موضوعك الذي في الساخر مذكرات امام الزمان ولك جزيل الشكر

Unknown يقول...

أخي الكريم جميل ..
اصبحت متأكداً من المثل القائل ..
لكل إمرءٍ من اسمه نصيب ..!

أخي الكريم ..
أرجو أن تتقبل ذهولي بما تكتب ..!
وتتقبل مروري الخجول الذي لن يرقى لما خطته خطوط فكرك على هذه الصفحات ..!

أخي الكريم ..
لا أخفيك فأنا ممن متابعيك بصمت ..

مودتي .. أخوك أبو يزن

غير معرف يقول...

سبحان من وهب لك هذه الحكمة ...

فهد الزبيدي يقول...

زادك الله من فضله