الثلاثاء، 29 أبريل 2008

الطريق الذي لا يؤدي إلى روما !!






الصدق يمشي وحده ! ...

ولهذا كان أبو بكر ثاني اثنين ! ....

وكان الله ثالثهما ! ...

" رجل صادق " و نبي و رب العالمين ! ...

ومنذ ذلك الحين و الصدق يمشي وحده ....

لا ثاني اثنين و لا ثالث لهما .... غير أن الله لا يغيب سبحانه ...

و هو مع المحسنين !...

و الصدق يمشي وحده ! .... يهدي إلى البر ثم يهدي إلى الجنة ! ...

ثم يعود ليمشي وحده من جديد ! ...

وكلما زاد أصدقائي و كثر جلاسي علمت أني فقدت الصدق ! ...

لأنه لا يزاحم الآخرين على أحد ! ...

فهو يجلس وحده كما يمشي وحده ! ...

لا جاحداً للناس و لا مستكبراً ! ...

لكنهم هم يمقتون ! ... و يأنفون ! ... و يستهبلون عليه !!! ....

فيتركهم ...

و يمضي وحده ! ...

قال أحمد بن حنبل : " لو وضعت الصدق على الجرح لشفي " ...

فوضعت الصدق على جرحي ....

فشفي و جُرح كل من حولي !!!...

و الصدق يعرف نفسه فلا يشعر بغربة و لا يضيع ....

كل الأشياء تضيع فتفقد نصفها في الضياع ...

إلا الصدق يضيع و يرجع كاملا كما كان !!! ...

لأن الحقيقة لا ينقصها شيء و لا ينتقصها شيء ! ...

الصدق لا يؤدي إلى روما ....

و لكن إلى الجنة ربما ! ...

والصدق هو الشئ الذي كلما عرضت نفسك عليه...

وجدت أنك " أفاك كبير " ... مهما صدقت! ...

لو نظرت للحياة لوجدت أن الكذب صار كالهواء ...

نحتاجه عندما نفتقده !..

بينما الصدق صار كالموت ...

نفتقده عندما نحتاجه !..

لا بد من كذبة " توجعك " إن كان للجراح فيك مألم !...

و عندما أراد الله سبحانه أن يمتدح الجنة قال :

" لا يسمعون فيها لغوا و لا كذابا " !!!

و كفى به نعيم .... !!!....

 

هناك تعليقان (2):

Maa'ly A. Alfadl يقول...

كلام جمييييييل من جد...ربنا يقدرنا على ان نكون صادقيين مع انفسنا ومع غيرنا ,,,جزاك الله خيراً !

حذام يقول...

أحببت كلماتك الصادقة، وراقتني هذه:
قال أحمد بن حنبل : " لو وضعت الصدق على الجرح لشفي " ...

فوضعت الصدق على جرحي ....

فشفي و جُرح كل من حولي !!!..